النووي
550
روضة الطالبين
قتلها الزوج أو أجنبي ، لم يسقط على الصحيح . قال البغوي : إذا قلنا : قتل السيد أمته يسقط المهر فلو تزوج رجل أمة أبيه ثم وطئها الأب قبل أن يدخل بها الابن ، وجب أن يسقط المهر لأن قطع النكاح حصل من مستحق المهر قبل الدخول . المسألة الخامسة : لو باع الأمة المزوجة ، لم ينفسخ النكاح ويكون المهر للبائع إن سمي في العقد مهر صحيح أو فاسد ، سواء دخل بها قبل البيع أو بعده ، لأنه وجب بالعقد وكان العقد في ملكه . ولو طلقها الزوج بعد البيع قبل الدخول ، كان نصف المهر للبائع ، وإن كان زوجها مفوضة ثم جرى فرض أو دخول قبل البيع ، فالمفروض أو مهر المثل للبائع أيضا . وإن جرى الفرض أو الدخول بعد البيع ، فهل المفروض أو مهر المثل للبائع أم للمشتري ؟ فيه طريقان . أصحهما : على وجهين بناء ، على أن الوجوب بالفرض والدخول ، أم نتبين بهما الوجوب بالعقد ؟ وفيه قولان . أظهرهما الأول . وإن قلنا بالأول ، فهو للمشتري ، أو بالثاني ، فللبائع . والطريق الثاني : أنه للبائع قطعا ، لأن العقد هو السبب وجرى في ملكه . ولو مات أحد الزوجين بعد البيع وقبل الفرض والدخول ، وأوجبنا المهر ، ففيمن يستحقه هذا الخلاف . ولو طلقها بعد البيع وقبل الفرض والدخول ، فالمتعة للمشتري لأنها تجب بالطلاق وهو في ملكه . ولو أعتق أمته المزوجة ، فالمهر على هذا التفصيل ، فحيث جعلناه للبائع ، فهو هنا للمعتق ، وحيث جعلناه للمشتري ، فهو للمعتقة ، وحيث قلنا : هو للبائع ، أو المعتق ، ولم يجر دخول ، فليس له حبسها لدفع الصداق ، لأنها خرجت عن ملكه وتصرفه ، وليس للمشتري ولا للعتيقة الحبس أيضا لأنهما لا يملكان المهر .